الطبراني

126

المعجم الكبير

وأعانه على ذلك حسان بن ثابت الأنصاري ومسطح بن أثاثة وحمنة وشاع ذلك في العسكر وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وكان في قلب النبي صلى الله عليه وسلم مما قالوا حتى رجعوا إلى المدينة وأشاع عبد الله بن أبي بن سلول هذا الحديث في المدينة واشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة فدخلت ذات يوم أم مسطح فرأتني وأنا أريد المذهب فحملت معي السطل وفيه ماء فوقع السطل منها فقالت تعس مسطح قالت لها عائشة سبحان الله تتعسين رجلا من أهل بدر وهو ابنك قالت لها أم مسطح إنه سأل بك السيل وأنت لا تدرين وأخبرتها الخبر قالت فلما أخبرتني أخذتني الحمى وتقلص ما كان بي ولم أبعد المذهب قالت عائشة وقد كنت أرى من النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك جفوة ولم أدر من أي شئ هي فلما حدثتني أم مسطح فعلمت أن جفوة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لما أخبرتني أم مسطح قالت عائشة فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أتأذن لي أن أذهب إلى أهلي قال اذهبي فخرجت عائشة حتى أتت أباها أبا بكر قال لها أبو بكر مالك قالت أخرجني رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيته قال لها أبو بكر فأخرجك رسول الله صلى الله عليه وسلم فآويك أنا والله لا آويك حتى يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤويها فقال لها أبو بكر والله ما قيل لنا هذا في الجاهلية قط فكيف وقد أعزنا الله بالإسلام فبكت عائشة وأمها أم رومان وأبو بكر وعبد الرحمن وبكى معهم أهل الدار وبلغ ذاك النبي صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال أيها الناس من يعذرني ممن يؤذيني فقام